01 أكتوبر 2026
تستقبل محاكم سلطنة عُمان والنيابة العامة مع انطلاقة العام القضائي الجديد (2026 -2027) اليوم مرحلة جديدة من العمل القضائي، مواصلةً أداء رسالتها في ترسيخ سيادة القانون وتحقيق العدالة الناجزة.
واستعدادًا لبدء أعمال العام القضائي الجديد استكملت محاكم سلطنة عُمان اجتماعات جمعياتها العمومية؛ لتحديد الدوائر القضائية، وتهيئة الكوادر والمرافق، وتعزيز الجاهزية الإدارية والتقنية؛ بما يسهم في تسهيل رحلة المتقاضي، ورفع كفاءة الأداء، وتسريع الفصل في الدعاوى.
ويشهد العام القضائي الجديد تفعيل الأنظمة الرقمية في مجال التركات بمختلف المحاكم في مرحلته الأولى، والذي يمثل خطوة نوعية في تطوير الخدمات العدلية المرتبطة بالتركات والمواريث وإدارة أموال الأيتام، بما يسهم في التحول الرقمي من العمل الورقي إلى الإلكتروني ويسهم في تبسيط الإجراءات، وتعزيز حوكمتها، وتقريب الخدمات العدلية من المتقاضين والمستفيدين.
ويأتي ذلك مواكبًا لتطلعات سلطنة عُمان نحو منظومة قضائية أكثر كفاءة ومرونة، وتجسيدًا لرؤية المجلس الأعلى للقضاء في تحقيق "عدالة ناجزة ترسخ سيادة القانون".
وعن جاهزية المحاكم للعام القضائي الجديد قال فضيلة الدكتور الشيخ محمد بن سيف السعدي قاضي المحكمة العليا رئيس محكمة مسقط إن العدالة رسالة سامية وليست غاية تلتمس، ويمثل بدء العام القضائي الجديد محطة مهمة لتعزيز كفاءة العمل القضائي والإداري، مؤكدًا أن العام القضائي الفائت شهد بلوغ معدلات فصل قياسية بفضل ما شهدته المنظومة القضائية من قفزة نوعية في هندسة التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية، ما أثمر بشكل مباشر في تبسيط الإجراءات، وتقليص أمد التقاضي، وتيسير سبل العدالة أمام المتقاضين.
وأشار فضيلته إلى جاهزية البيئة التشغيلية لمجمع محاكم مسقط لتقديم الخدمات القضائية، وبذل الجميع الجهود لتطوير آليات العمل والاستفادة من الحلول الرقمية والتقنيات الحديثة، بما يسهم في تسهيل الإجراءات، وتحسين جودة الأحكام القضائية، وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمتقاضين والمراجعين، وتعزيز كفاءة الأداء بما يواكب تطلعات منظومة العدالة وأهدافها في تحقيق العدالة الناجزة.
من جانبه قال المحامي الدكتور سعيد القلهاتي بمناسبة العام القضائي الجديد: إن مع بدء العام القضائي الجديد، يستحضر المحامون والقانونيون المكانة السامية للعدالة، ودور السُّلطة القضائية والمحاماة وكافة الجهات ذات العلاقة، في إعلاء سيادة القانون، وصون الحقوق والحريات.
وأضاف أن المحامي يظل شريكًا أصيلًا في منظومة العدالة، يؤدي رسالته المهنية بأمانة واستقلال، ويسهم في إظهار الحق والدفاع عنه، احترامًا للقانون وثقةً بالقضاء.